"
نظمت الرابطة العالمية لخريجي الأزهر ندوة ثقافية بمدرسة آمون الخاصة بالزمالك ، وذلك ضمن خطتها برعاية فضيلة الإمام الأكبرد. أحمد الطيب شيخ الأزهر – رئيس مجلس إدارة الرابطة ،  بتنظيم  حملات توعوية بمدارس الجمهورية  تتضمن عدد من الندوات الدينية  التى تنمي الوسطية الدينية والارتقاء بالسلوك المجتمعي والأخلاقيات العامة.
أكد د. هاني سيد تمام، المدرس بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بالقاهرة، على أن الأخلاقيات العامة هي الأساس الذي تبني عليه الحياة، وهو المنظم الدقيق لتعاملنا مع الآخرين، مشيراً إلى أن الدين جاء لترسيخ الأخلاق في حياتنا، وبدون القيم الأخلاقية الدينية لا يمكن للمجتمع أن ينهض أو يتقدم في أي مجال.
وأضاف تمام أن النبي ﷺ لم يأت ليبين لنا العبادات فقط، بل والمعاملات أيضا، وجعل المعاملة والالتزام بالضوابط الأخلاقية في نفس درجة العبادة، حيث قال ﷺ : «إن العبد ليبلغ بحسن الخلق درجة الصائم القائم».
فيما أكد د. حمد الله الصفتي ، مدير الشؤون العلمية والثقافية بالرابطة على أن الكون الذي نعيش فيه بما فيه من جماد ونبات وحيوان وإنسان هو صنعة الله تعالى، والصانع يحب صنعته، ولا يريد من أحد أن يفسدها أو يعتدي عليها، موضحاً للطلاب أن اعتداء الشخص على نفسه عن طريق التدخين أو المخدرات أو غير ذلك من السلوكيات السيئة، واعتداءه على الناس أو على الممتلكات العامة  اعتداء على صنعة الله، الذي حرم الإفساد في الأرض من أجلنا جميعا.
وأكد على أن الدين لا يحرمنا من الاستمتاع بطيبات الحياة، ولكن بشرط ألا نهمل الأمور الأساسية والمهمة في حياتنا، موجهاً نصيحته لكل طالب قائلاً:" وطنك ينتظر أن تكون مهندسا كفؤا، وطبيبًا كفؤا، ولا ينتظر أن تكون فاشلا، أو عالة على الناس، فأنت مخلوق عظيم عند الله، خلقك لمهمة عظيمة هي إعمار الكون، ولكن ينبغي أن تكتشف نفسك، وتحاول أن تنفع وطنك وأهلك، بتفوقك في دراستك، فهذا هو عين الجهاد المطلوب من".
وفي نهاية الندوة استمع محاضريها إلى أسئلة الطلاب والطالبات في حوار مفتوح، وأجابوا على الأسئلة، وسمحوا بالمناقشات للتعرف على ميول واتجاهات الطلاب، حيث دارت غالب الأسئلة حول أهمية الأخلاق في حياتنا، ودور التعليم في ذلك، وكيف نغير من سلوكياتنا السيئة، مع بعض الأسئلة الفقهية التي تشغل أذهان الطلاب والطالبات.
"